كتب: عبد الرحمن سيد
تشهد الساحة الاقتصادية
الدولية تطورا جديدًا في مسار الضغوط الأمريكية على إيران، مع إعلان وزارة الخزانة
الأمريكية، اليوم الجمعة، عبر موقعها الإلكتروني، فرض عقوبات إضافية مرتبطة بطهران،
وذلك ضمن تحديثات قائمة “الأفراد والكيانات المصنفة بشكل خاص".
ويأتي هذا الإجراء
بعد أيام قليلة من خطوة مماثلة أعلنتها الوزارة، الثلاثاء الماضي، شملت فرض عقوبات
على منصة “نوبیتكس”، أكبر منصة لتبادل الأصول الرقمية في إيران، إلى جانب ثلاث منصات
إيرانية أخرى، في إطار سياسة تستهدف البنية التحتية المالية الرقمية الإيرانية بشكل
متصاعد.
وقال وزير الخزانة
الأمريكي سكوت بيسنت، في تصريح رسمي، إن "اقتصاد إيران ينهار، والنظام اختار استخدام
تقنيات الأصول الرقمية لخدمة أجندته الفاسدة، بما في ذلك التحايل على العقوبات ونقل
الثروات إلى خارج البلاد"، مضيفًا أن "الأزمة الاقتصادية الحالية في إيران دليل
على نجاح حملة الضغط الأقصى التي ينتهجها الرئيس ترامب".
وتؤكد وزارة الخزانة
أن هذه الإجراءات تستند إلى أوامر تنفيذية أمريكية تتعلق بمكافحة الإرهاب، إضافة إلى
أوامر تستهدف القطاع المالي الإيراني، ضمن إطار قانوني يهدف إلى تضييق الخناق على مصادر
التمويل المرتبطة بطهران.
وتعكس هذه الخطوات
اتساع نطاق المواجهة الاقتصادية بين واشنطن وطهران، مع تصاعد الاعتماد على الأصول الرقمية
كأداة بديلة لتحويل الأموال وتجاوز العقوبات، وهو ما تعتبره الإدارة الأمريكية تحديًا
متزايدًا يستدعي تشديدًا أكبر في أدوات الرقابة والعقوبات.


